محمد نبي بن أحمد التويسركاني
141
لئالي الأخبار
شعر تا از اين رسم مجازى نگذرى * از حقيقت بر تو نگشايد درى ترك نفس وترك مال وترك جان * اين سه أول منزل است در وصل جان وأمّا من جاهدهما يصل إليها البتّة كما قال تعالى : « وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا » وقال « وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً » اى شرح صدورهم « وَآتاهُمْ تَقْواهُمْ » وقال : « وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً » وقال : « إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْناهُمْ هُدىً وَرَبَطْنا عَلى قُلُوبِهِمْ » وقال : « فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى » أي فسنوفقه ونسهّل ونهوّن عليه فعل الطاعات والوصول إلى السعادات والدرجات حتى تكون الطاعة أيسر الأمور عليه ، ويقوم إليها بجد وطيب النفس وقال في تفسيره : لا يريد شيئا من الخير الّا يسّره اللّه له . ومما يكشف عن ذلك ما في الكافي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ان اللّه إذا أراد بعبد خيرا نكّت في قلبه نكتة من نور فأضاء لها سمعه وقلبه حتى يكون أحرص على ما في أيديكم منكم ، وإذا أراد بعبد سوءا نكّت في قلبه نكتة سوداء فأظلم لها سمعه وقلبه ثم تلا هذه الآية « فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ » وفي خبر آخر قال : ان اللّه إذا أراد بعبد خيرا نكت في قلبه نكتة بيضاء وفتح مسامع قلبه ووكل به موكلا يسدده وإذا أراد اللّه بعبد سوءا نكت في قلبه نكتة سوداء وسدّ مسامع قلبه ووكل به شيطانا يضله وفي آخر قال : ان اللّه إذا أراد بعبد خيرا فاذنب ذنبا أتبعه بنقمة ، ويذكّره الاستغفار ، وإذا أراد بعبد شرّا فأذنب ذنبا أتبعه بنعمة لينسيه الاستغفار ، ويتمادى بها . وهو قول اللّه : « سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ » * بالنعم عند المعاصي وذلك لان اللّه انما يريد بالعبد ما أراد هو بنفسه فهو يسدده . وفي الحديث أنه قال : من تقرّب إلى اللّه شبرا تقرّب اللّه اليه ذراعا وقال : قال تعالى : ومن تقرّب إلى شبرا تقربت اليه ذراعا ، ومن تقرب الىّ ذراعا تقربت اليه باعا . وقال : ومن أخلص للّه أربعين صباحا فتح اللّه ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه . وفي خبر آخر قال : ما أخلص عبد للّه أربعين صباحا الا جرت ينابيع الحكمة من قلبه على